صادق عبد الرضا علي

216

القرآن والطب الحديث

بالنسبة إليه ، حيث يقع على عاتقها عمل مهم وخطير يؤدي بالنتيجة إلى تقوية العلاقة بينهما ، جراء الاحساسات الروحية . 3 - دلت الدراسات على أنّ مسك الرضيع ولمسه بعطف وحنان ، وتبادل النظرات الودية أثناء عملية الرضاعة ، يعتبر ذا أهمية كبرى من الناحية النفسية ، لأنه ينمي العلاقات الروحية بينهما ويوثقها ، بينما تنعدم تلك المشاعر والاحساسات عند الام التي لا ترضع وليدها . 4 - يشعر الطفل بالارتياح والانبساط عندما تحتضنه الام أثناء عملية الرضاعة ، وتقوم بلمس أطراف وجهه ، ثم خده الأيمن أو الأيسر تبعا لموقعه في حضن الام ، عندها يلتفت الرضيع نحو صدر أمه ، ويجعل فمه مقاربا لحلمة ثديها ، فيبدأ أولا بلعقها ثم مصها ليبدأ الرضاعة بفعالية ونشاط . وهذه الحركات الودية ( الفيزيولوجية والنفسية ) تعتبر من العوامل المهمة في إفراز هرمون ) nitcalorP ( الذي يساعد في تكوين الحليب وإفرازه . 5 - ردود الفعل على ( البكاء ) أغلبها سلبي عند عموم البشر إلّا في حالات الرضاعة ، حيث يكون إيجابيا من قبل الام التي تبذل كل شيء وهي تحاول إسكات رضيعها ، فتقوم بمختلف الحركات والأصوات التي يتخللها العطف والمحبة كي تهدئه ليعود من جديد لارتشاف حليبها . وحينئذ تشعر بالرضى والراحة وهي تؤدي أسمى المواقف الانسانية وأروعها « 1 » . جاء في كتاب ( توحيد المفضل ) الذي أملاه الإمام أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) على المفضل بن عمر الجعفي ما يلي : « اعرف يا مفضل ما للأطفال في البكاء من المنفعة ، واعلم أنّ في أدمغة الأطفال رطوبة ، إن بقيت فيها أحدثت عليهم أحداثا جليلة وعللا عظيمة ، من ذهاب البصر وغيره ، والبكاء يسيل تلك الرطوبة من رؤوسهم فيعقبهم ذلك الصحة في أبدانهم والسلامة في أبصارهم ، أفليس قد جاز

--> ( 1 ) . scirtaidep fo koob txet nosleN